العلامة الحلي

189

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

فيه ، والأمر الأوّل يتناولهما ، فكذا النهي ، ولامتناع التمييز بينهما ، فيستحيل الأمر بأحدهما والنهي عن الآخر ، وأمّا تناول الأمر الاعتقاد فليس كذلك ، لأنّ لفظ الأمر يتناول الفعل ، ولو سلّم فلا نزاع ، لتغاير متعلق الأمر والنهي . احتجوا ب : أنّ إبراهيم عليه السّلام امر بالذبح ولم يفعل ؛ للفداء ، ولأنّ السيد قد يأمر عبده بفعل بشرط أن لا ينهاه عنه « 1 » ، ولاحتمال كون الفعل والأمر مصلحة قبل النسخ ، ثمّ تتغير مصلحة الأمر خاصة « 2 » . والجواب : المنع « 3 » من أمر إبراهيم عليه السّلام بالذبح ، لقوله تعالى قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا « 4 » نعم امر بمقدماته ، وهو مع ظن الأمر به بلاء عظيم ، والفداء عن ظنه أنّه يؤمر بالذبح ، سلمنا لكن قد ورد أنّه ذبح ، لكن اللّه يوصل ما يقطعه « 5 » . والسيد إنّما يحسن « 6 » منه ذلك « 7 » لجواز البداء عليه ، بخلافه تعالى . وحسن الأمر تابع لحسن الفعل . البحث السادس : يجوز نسخ الشيء لا إلى بدل ، كآية تقديم الصدقة على

--> ( 1 ) - كلمة : ( عنه ) لم ترد في ب ، د . ( 2 ) - راجع : المصادر المتقدمة في الهامش ( 2 ) من الصفحة السابقة . ( 3 ) - في د ، ه : ( بالمنع ) . ( 4 ) - الصافات / 105 . ( 5 ) - حكاه أبو الحسين في : المعتمد : 1 / 379 . ( 6 ) - في أ ، ب : ( حسن ) . ( 7 ) - كلمة : ( ذلك ) زيادة من ب .